شمس الدين السخاوي
46
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
والجودة ، حتى استحقت ثناء العلماء المُنْصِفين . قال العيدروسي في « تاريخ النور السافر » ( ص 20 ) : « وتصانيفه إليها النهاية في الشهادة له لمزيد علوّه وفخره » . وقال ( ص 21 ) : « وقرظ أشياء من تصانيفه غير واحد من أئمة المذهب . . . . ، وكتب الأكابر بعضها بخطوطهم ، حتى قال بعضهم : إن لم تكن التصانيف هكذا ، وإلا فلا » . وقال ابن العماد في « شذرات الذهب » ( 8 / 16 ) : « وصنَّف كتباً إليها النهاية ، لمزيد علوه وفصاحته » . وقال تلميذه جار الله ابن فهد - كما في « البدر الطالع » ( 2 / 185 - 186 ) : - « . . . ولقد - والله العظيم - لم أر في الحفَّاظ المتأخرين مثله ، ويعلم ذلك كل من اطلع على مؤلفاته أو شاهده ، وهو عارف بفنه ، منصف في تراجمه ، ورحم الله جدّي حيث قال في ترجمته : إنه انفرد بفنه ، وطار اسمه في الآفاق به ، وكثرت مصنفاته فيه وفي غيره ، وكثير منها طار شرقاً وغرباً ، شاماً ويمناً ، ولا أعلم الآن من يعرف علوم الحديث مثله ، ولا أكثر تصنيفاً ولا أحسن . وكذلك أخذها عنه علماء الآفاق من المشايخ والطلبة والرفاق ، وله اليد الطُّولى في المعرفة بأسماء الرجال ، وأحوال الرواة ، والجرح والتعديل ، وإليه يشار في ذلك . . . » . وقال اللكنوي في « التعليقات السنية » ( ص 38 ) : « وقد طالعت من تصانيفه . . . » وذكر جملة منها ، وقال : « وكلها نفيسة جداً ، مشتملة على فوائد مطربة » . وفي « ثَبَت البلوي » ( ص 375 ) أن السَّخاوي أخبر عن نفسه : « أن له مئة وستين تأليفاً » . وذكر الأسدي في « ذيل طبقات الشافعية » ( ق 90 / ب ) ؛ أن مؤلفات السخاوي تبلغ المئتين ، إلى ذلك الوقت ، وإلا . . . فقد نقل الكتاني في « فهرس الفهارس » ( 2 / 989 ) أن مؤلفاته « تنيف على أربع مئة مجلد ، كما ذكر وفصَّل في كثير من إجازاته » .